غيرُه: هي سبعةُ أنحاءٍ، كلُّ نحوٍ منها جزءٌ من أجزاءِ القرآنِ خلافُ الأنحاءِ غيرِها. وذهَبوا إلى أن كلَّ حرفٍ منها هو صِنفٌ من الأصنافِ، نحوَ قولِ الله ﷿: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ الآية [الحج: ١١]. وكان معنى الحرفِ الذي يُعبدُ اللهُ عليه صِنفٌ من الأصنافِ، ونوعٌ من الأنواع التي يُعبدُ اللهُ عليها، فمنها ما هو محمودٌ عندَه ﵎، ومنها ما هو بخلافِ ذلك. فذهَب هؤلاء في قولِ رسولِ الله ﷺ: "أُنزِل القرآنُ على سبعةِ أحرفٍ" إلى أنها سبعةُ أنحاءٍ وأصنافٍ؛ فمنها زاجرٌ، ومنها آمِرٌ، ومنها حلالٌ، ومنها حرامٌ، ومنها محكمٌ، ومنها متشابِهٌ، ومنها أمثالٌ (١). واحتجُّوا بحديثٍ يروِيه سلمةُ بنُ أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن ابنِ مسعودٍ، عن النبيِّ ﷺ؛ حدَّثناه محمدُ بنُ خليفةَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال (٢): حدَّثنا أبو بكرٍ بنُ أبي داودَ،