الصغير (١). وهو قولُ عطاءِ بنِ أبي رباح، ورُوي عن عليٍّ، ولا يَصِحُّ عنه (٢)، والصحيحُ عنه أنْ لا رَضاعَ بعدَ فطام (٣). وكان أبو موسى يُفْتي به، ثم انصَرَف عنه إلى قولِ ابن (٤) مسعود (٥).
وأمَّا قولُ عطاء، فذكر عبدُ الرزاق (٦)، عن ابنِ جُريج، قال: سمِعتُ عطاءً يُسألُ، قال له رجلٌ: سقَتْني امرأةٌ مِن لبنِها بعدما كنتُ رجلًا كبيرًا، أفأنكِحُها؟ قال: لا. قلت: وذلك رأيُكَ؟ قال: نعم. قال عطاء: كانت عائشةُ تأْمُرُ به بناتِ أخيها.
قال أبو عُمر: هكذا رَضاعُ الكبيرِ كما ذكر عطاءٌ، يُحلَبُ له اللبنُ ويُسْقاه، وأمَّا أن تُلْقِمَه المرأةُ ثَدْيَها كما يُصنَعُ بالطفلِ فلا؛ لأنَّ ذلك لا يَحلُّ عندَ جماعةِ العلماء.