Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ١١

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٥٤٥

بعدما ضُرِب علينا الحجابُ، فقلت: والله لا آذَنُ له حتى أستأذِنَ رسولَ الله ﷺ، فجاء رسولُ الله ﷺ فقلتُ: جاء عمِّي مِن الرَّضاعة، فأبَيْتُ أن آذَنَ له حتى أستأذِنَك. قال: "فلْيَلِجْ عليكِ"، فقلت له: إنَّما (١) أرْضَعتْني المرأةُ ولم يُرْضِعْني الرجدٍ فقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّه عمُّكِ، فلْيَلِجْ عليك". وكانت تقول: يَحرُمُ مِن الرَّضاعةِ ما يَحرُمُ مِن الولادة (٢).

وحدَّثنا سعيدُ بنُ نَصر، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل، قال: حدَّثنا الحُميدي، قال (٣): حدَّثنا سفيان، قال: سمِعتُ الزهريَّ يُحدِّثُ، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: جاء عمِّي مِن الرضاعةِ أفْلَحُ بنُ أبي القُعَيْسِ يَستأذِنُ عليَّ بعدما ضُرِب الحجابُ فلم آذَنْ له، فلمَّا جاء النبيُّ ﷺ أخبرتُه، فقال: "إنَّه عمُّك، فائْذَني له".

قال الحُميدي (٤): قال سفيان: وحدَّثنا هشامُ بنُ عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن النبيِّ ﷺ مثلَه (٥)، وزاد فيه أنها قالت: قلت: يا رسولَ الله، إنَّما أرْضَعَتْني المرأةُ ولم يُرْضِعْني الرجل! فقال رسولُ الله ﷺ: "تَرِبتْ يَمِينُك، هو عمُّكِ، فائْذَني له".

وقد ذكر معمرٌ هذه الزيادةَ في حديثِه هذا عن ابنِ شهاب.