قيل لهم: قد روى أيوبُ بنُ موسى (١)، وأيوبُ السَّخْتيانيُّ (٢)، وإسماعيلُ بنُ أُميَّة (٣)، والليثُ بنُ سعد (٤)، وموسى بنُ عقبة (٥)، عن نافع، عن ابنِ عمر، أنَّه قال لما خرَج إلى مكةَ مُعْتَمرًا مخافَةَ الحَصْر، قال: ما شأنُهما إلَّا واحِدٌ، أُشْهِدُكم أنِّي قد أوجَبْتُ إلى حَجَّتي عمرةً. ثم تقدَّم فطاف لهما طوافًا واحدًا، وقال: هكذا فعَل رسولُ الله ﷺ. وقد ذكرنا الطُّرُقَ عن هؤلاءِ في هذا الحديث، في بابِ نافِع (٦). والحمدُ لله.
ومن حُجَّتِهم أيضًا: حديثُ ابنِ أبي نجيح، عن عطاء، عن عائشة، أنَّ النبيَّ ﷺ قال لها: "إذا رَجَعْتِ إلى مكةَ فإنَّ طَوافَكِ يُجزِئُكِ لحجِّكِ وعُمْرَتِكِ" (٧).
ومِن حُجَّتِهم أيضًا: حديثُ أبي الزبير، عن جابِر، رواه الليثُ (٨) وابنُ جريج (٩) وغيرُهما، عن أبي الزبير، عن جابر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال لعائشةَ: "طوفي بالبيتِ، وبينَ الصفا والمَرْوة، ثم قد حَلَلْتِ مِن حَجِّكِ وعُمرتِكِ".