Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ١٠

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٥٢٨

لم يَسْمَعْه عروةُ مِن عائشة، وإن كان حمَّادُ بنُ زيدٍ قد انفَرَد بذلك، فإنَّه ثِقَةٌ فيما نقَل، وبالله التوفيق.

قال أبو عُمر: الاضطرابُ عن عائشةَ في حديثها في الحجِّ عظيمٌ، وقد أكثرَ العلماءُ في توجِيهِ الرِّواياتِ فيه، ودفَع بعضُهم بعضًا ببعض، ولم يستَطيعوا الجمعَ بينَها (١)، ورام قومٌ الجمعَ بينَها في بعضِ مَعانِيها، وكذلك أحاديثُها في الرَّضَاع مُضطَربَةٌ أيضًا. وقال (٢) بعضُ العلماء في أحادِيثها في الحجِّ والرَّضَاع: إنَّما جاء ذلك مِن قِبَلِ الرُّواة. وقال بعضُهم: بل جاء ذلك منها. فاللهُ أعلم.

وروَى محمدُ بنُ عُبيد، عن حمَّادِ بنِ زيد، عن أيوب، عن ابنِ أبي مُلَيكَةَ قال: ألا تَعْجَبُ مِن اختلافِ عروةَ والقاسِم؟ قال القاسِمُ: أهَلَّتْ عائشةُ بالحجِّ. وقال عروةُ: أهَلَّتْ بعُمرة (٣).

وذكَر الحارِثُ بنُ مِسْكين، عن يُوسفَ بنِ عمرٍو (٤)، عن ابنِ وَهْب، عن مالك، أنَّه قال في حديثِ عروةَ، عن عائشةَ في الحجِّ: ليس عليه العَمَلُ عندَنا قديمًا ولا حديثًا، ولا نَدْري أذلك كان ممَّن حدَّثَه أو مِن غيرِه؟ لم نَجِدْ (٥) أحدًا مِن الناسِ أفْتَى بهذا.