Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٤

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٥/ ٤٢٨

وأبى جماعةٌ مِن أهلِ العلم ذلك وقالوا: ليس الاضْطِجاعُ سُنةً، وإنَّما كان ذلك راحةً لطُولِ قيامِه. واحتجُّوا بحديثِ أبي سلمةَ، عن عائشةَ، قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا صلَّى ركعَتَي الفجرِ؛ فإن كنتُ نائمةً اضطَجَعَ، وإن كنتُ مُستيقِظةً حدَّثني (١). وفي لفظِ بعضِ الناقلين لهذا الحديثِ إن كنتُ مُستيقظةً حدَّثني وإلَّا اضطجع (٢).

وقد قال ابنُ القاسم، ورَواه عن مالكٍ أيضًا: لا بأسَ بالضِّجعةِ بينَ ركعَتَي الفجرِ وصلاةِ الصبح، إن لم يُردْ بها أن يفصلَ بينَهما (٣).

وقال الأثرمُ: سَمِعتُ أحمدَ بنَ حنبلٍ يُسألُ عن الاضطجاع بعدَ ركعَتَي الفجرِ، فقال: ما أفعلُه أنا، فإن فعلَه رجلٌ. ثم سكَت كأنَّه لم يَعِبْه إن فعلَه. قيلَ له: