فقد أدرَك العصرَ، ومن أدرَك رَكعةً من الصُّبح قبلَ أن تطلُعَ الشَّمسُ فقد أدرَك الصُّبحَ" (١).
واختلَفوا في آخرِ وقتِ المغرِبِ، بعدَ إجماعِهم على أنَّ أوَّلَ وقتِها غُروبُ الشمسِ؛ فالظَّاهرُ من قولِ مالكٍ أنَّ وقتَها وقتٌ واحدٌ؛ عندَ مغيبِ الشمسِ. وبهذا تواترتِ الرِّواياتُ عنه (٢)، إلَّا أنَّه قال في "المُوطَّأ" (٣): فإذا غابَ الشَّفقُ فقد خرجَ وقتُ المَغربِ، ودخَلَ وقتُ العِشاءِ. وبهذا القولِ قال أبو حنيفةَ، وأبو يُوسُفَ، ومحمدٌ، والحسنُ بنُ حيٍّ، وأحمدُ، وإسحاقُ، وأبو ثورٍ، وداودُ، والطَّبريُّ (٤).
وحُجَّةُ من قال بهذا القولِ وجعَلَ للمَغربِ وقتينِ كسائرِ الصلواتِ، ما حدَّثنا به عبدُ الوارِثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهيرٍ، قال (٥): حدَّثنا أبو نُعيم، قال: حدَّثنا بدرُ بنُ عُثمانَ، قال: حدَّثنا أبو