وقال الشافعيُّ: إذا خرجَ الوقتُ قبلَ أن يُسلِّمَ أتمَّها ظُهرًا (١). وهو قولِ عبدِ الملكِ بن عبدِ العزيزِ. وكلُّ هؤلاء يقولُ: لا تجوزُ الجُمُعةُ قبلَ الزَّوالِ، ولا يُخطَبُ لها إلَّا بعدَ الزَّوالِ. وعلى هذا جُمهُورُ الفُقهاء وأئِمَّةُ الفتوَى (٢).
وقد كان أحمدُ بنُ حنبلٍ يقولُ: من صلَّاها قبلَ الزَّوالِ لم أعِبْه (٣). وقال الأثرمُ: قلتُ له: يا أبا عبدِ الله، ما ترى في صلاةِ الجُمُعةِ قبلَ زوالِ الشَّمسِ؟ فقال: فيها منَ الاختلافِ ما قد علمتَ (٤).
حدَّثنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ: قال: حدَّثنا ابنُ وضَّاح، قال: حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبةَ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ آدمَ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ يزيدَ الأنصاريُّ، عن عُقبةَ بنِ عبدِ الرحمن بن جابرٍ، عن جابر، قال: كنَّا نُصلِّي مع النبيِّ ﷺ الجُمُعةَ ثم نَرجِعُ فنَقيلُ (٥).