أنَّ الصَّلاةَ لم يُنسَخْ منها شيءٌ قبلَ القِبلةِ. وفيه: أنَّه كانَ يُصلِّي بمكَّةَ إلى الكعبةِ، وهو ظاهِرُه أنَّه لم يُصلِّ إلى بيتِ المقدسِ إلَّا بالمدينةِ، وقد يَحتملُ غيرَه. وسنذكُرُ الآثارَ في صَلاتِه إلى بيتِ المقدسِ، وتحويلِه بعدُ إلى الكعبَةِ، في بابِ يحيى بنِ سعيدٍ إن شاء الله (١).
وقال أبو إسحاقَ الحربيُّ: ثم قدِمَ رسولُ الله ﷺ المدينةَ في ربيع الأوَّلِ، فصلَّى إلى بيتِ المقدسِ تمامَ سنةِ إحدَى عشْرَةَ، وصلَّى من سنَةِ ثنتينِ ستّةَ أشهر، ثم حُوِّلتِ القِبلةُ في رجب.