وروَى هذا الحديثَ أيُّوبُ (١)، وأبو قِلابَةَ (٢)، وأبو هِلالٍ الرَّاسبيُّ (٣)، وجماعةٌ من عُلماء البصرَةِ مثلَه، ولكنَّه حديثٌ فيه من روايةِ أبي قِلابَةَ وأبي هِلالٍ اضطرابٌ كثيرٌ.
وأمَّا قولُ الشَّعبيِّ، وميمُونِ بنِ مِهرانَ، وابنِ إسحاقَ: إنَّ الصَّلاةَ فُرِضت ركعتين، ثم زيدَ في صلاةِ الحضَرِ. فذكَر أبو بكر بنُ أبي شَيبةَ (٤)، قال: حدَّثنا عُبيدةُ بنُ حُميدٍ، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن الشَّعبيِّ، قال: أوَّلُ ما فُرِضتِ الصَّلاةُ فُرِضت ركعتين ركعتين، فلمَّا أتى النبيُّ ﷺ المَدِينةَ زاد مع كلِّ ركعتَينِ ركعتَينِ، إلَّا المغرِبَ.
قال أبو عُمر: قولُ الشَّعبيِّ هذا أصلُه من حديثِ عائشَةَ، وقد يُمكنُ أن يأخُذَه عن الأسودِ أو مَسرُوقٍ عن عائشةً؛ فأكثرُ ما عندَه عن عائشةَ هو عنهما (٥).