وذكَرَ وكيعٌ، عن مسعرٍ، عن سماكٍ الحَنَفيِّ، قال: سمِعتُ ابنَ عباسٍ يقولُ: لمَّا أُنزِلَت: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ وكانوا يقُومُون نحوًا من قِيَامِهم في شهرِ رمضانَ، حتى نزَلت آخِرُها، وكانَ بينَ آخِرِها وأوَّلها حولٌ (١).
وعن الحسنِ مثلُه، قال: نزَلتِ (٣) الرُّخصَةُ بعدَ حولٍ (٤).
قال أبو عُمر: روَى مالكُ بنُ مِغْوَلٍ، عن الزُّبيرِ بنِ عديٍّ، عن طلحةَ بنِ مُصرِّفٍ، عن مُرَّةَ، عن عبدِ الله بن مسعودٍ، قال: لمَّا أُسريَ برسولِ الله ﷺ انتُهِيَ به إلى سِدرَةِ المُنتَهى، وهي في السماء السادسَةِ، وإليها ينتهي ما يُعرَجُ به من الأرواح فيُقبَضُ منها، وإليها يَنتهِي ما يُهبطُ به من فوقِها فيُقبَضُ منها. قال: وأُعطيَ رسولُ الله ﷺ عندَها ثلاثًا؛ الصَّلَواتِ الخمسَ، وخَواتِمَ سُورةِ "البقرةِ"، وغُفرَ لمن ماتَ من أُمَّتِه لا يُشركُ به شيئًا (٥).