قال: فصلَّى، ثم أتاه الغدَ حينَ كان ظِلُّ كلِّ شيءٍ مثلَه، فقال: يا محمدُ، صلِّ الظهرَ. قال: فصلَّى. قال: ثم أتاه حينَ كان ظلُّ كلِّ شيءٍ مثلَيه، فقال: يا محمدُ، صلِّ العصرَ. قال: فصلَّى. قال: ثم أتاه حينَ غَرَبتِ الشمسُ، فقال: يا محمدُ، صَلِّ المغرِبَ. قال: فصلَّى. قال: ثم أتاه حينَ ذهب ساعةٌ من اللَّيلِ، فقال: يا محمدُ، صَلِّ العِشاءَ. قال: فصلَّى. ثم أتاه حينَ أضاءَ الفجرُ وأسفَرَ، فقال: يا محمدُ، صلِّ الصبحَ. قال: فصلَّى. قال: ثم قال: ما بين هذين وقتٌ. يعني أمسِ واليومَ. قال عمرُ لعروةَ: أجبريلُ أتاه؟ قال: نعم (١).
ففي هذا الحديثِ، وفي هذه الرِّوايَةِ عن عُرْوةَ بَيانٌ واضِحٌ أنَّ صَلاةَ جبريلَ بالنبيِّ ﷺ في حينِ تَعليمِه له الصَّلاةَ في أوَّلِ وقتِ فَرضِها، كانت في يَومَينِ لوَقتَينِ وَقتَينِ لكلِّ صلاةٍ (٢).
وكذلك رواه معمرٌ، عن عبدِ الله بنِ أبي بكرٍ بنِ محمدِ بنِ عمرِو بنِ حزم، عن أبيه: أنَّ جِبريلَ نزَل فصلَّى. فذكَر مثلَه سواءً، إلَّا أنَّه مُرسَلٌ (٣).