التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
صلواتُ الله عليه (١)؟ قال أحمدُ: كلُّ هذا صحيحٌ. وقال إسحاقُ: كلُّ هذا صحيحٌ، ولا يَدَعُه إلا مبتَدِعٌ أو ضعيفُ الرَّأي (٢).
قال أبو عُمر: الذي عليه أهلُ السُّنة وأئمةُ الفقهِ والأثرِ في هذه المسألةِ وما أشبَهَها، الإيمانُ بما جاء عن النبيِّ - صلي الله عليه وسلم - فيها، والتصديقُ بذلك، وتَرْكُ التحديدِ والكَيفيّةِ في شيءٍ منه.
أخبرنا أبو القاسم خلفُ بنُ القاسمِ، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ جعفرِ بنِ الوردِ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٣): حدَّثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ، عن أحمدَ بنِ نصرٍ، أنَّه سألَ سفيانَ بنَ عيينَة قال: حديثُ عبدِ الله: "إنَّ اللهَ ﷿ يجعَلُ السماءَ على إصْبَع" (٤)، وحديثُ: "إنَّ قلوبَ بني آدمَ بينَ إصْبَعَيْن مِن أصابعِ الرحمن" (٥)، و: "إنَّ اللهَ يعجَبُ أو يضحَكُ ممن يذكُرُه في الأسواق" (٦)، و: "إنَّه ﷿ ينزلُ إلى السماءِ الدُّنيا كلَّ ليلةٍ"، ونحو هذه الأحاديث؟ فقال: هذه الأحاديثُ نَرْويها ونُقِرُّ بها كما جاءت، بلا كيف.
قال أبو داودَ: وحدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: سمِعتُ الهيثمَ بنَ خارجةَ، قال: حدَّثني الوليدُ بنُ مسلمٍ، قال: سألتُ الأوزاعيَّ، وسفيانَ الثوريَّ، ومالكَ بنَ