التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
أبي أوَّل من كتبَ بسم اللَّه الرحمن الرحيم (١)، فحصل إبراهيم بروايتِهِ عن أمِّ خالد من التَّابعين.
وسَمِعَ إبراهيمُ بن عُقبة من سعيد بن المُسَيِّب، وعُروة بن الزُّبير، وعُمر بن عبد العزيز، وعامر بن سَعْد بن أبي وقّاص، وأبي عبد اللَّه القَرَّاظ (٢)، وكُريب مولَى ابنِ عبّاس.
روى عنه مالك بن أنس، ومَعْمَر، والثَّوريُّ، وحَمَّاد بن زَيْد، ومحمد بن إسحاق، وابنُ عُيَيْنَة، ومحمد بن جعفر بن أبي كَثِير، والدَّرَاوَردِيُّ.
وهو ثقةٌ حجةٌ فيما نَقَل، هو أسَن من موسَى بن عُقبة، ومحمد بن عُقبة أسَن منه. وأكثرهم حديثًا موسى، وكُلُّهم ثقةٌ.
وذكر أبو داود السِّجِسْتانيُّ عن يحيى بن مَعِين في بَنِي عُقْبة قال: موسى أكثرُهم حديثًا ومحمد أكبرُهم، قال: ومحمد وإبراهيم أثبتُ من موسى (٣).
لمالك عنه في "الموطأ" من حديث النَّبيِّ ﷺ حديثٌ واحدٌ مُرسلٌ عند أكثرِ رُواة "الموطأ"، وهو: مالك، عن إبراهيم بن عُقْبَة، عن كُريب مولَى ابنِ عباس، أنَّ رسولَ اللَّه ﷺ مرَّ بامرأةٍ وهي في مِحَفَّةٍ لها، فقيلَ لها: هذا رسولُ اللَّه ﷺ، فأخَذَت بضَبْعَي صَبِيٍّ كانَ معها، فقالت: ألِهذَا حَجٌّ يا رسولَ اللَّه؟ قال: "نَعَم ولَكِ أجْرٌ" (٤).