ورَوى الكلبيُّ، عن أبي صالح، عن ابنِ عباسٍ -في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ - قال: الممَرُّ على الصِّراط (١).
وممَّن قال أيضًا: إنَّ الوُرُودَ الممرُّ على الصِّراطِ: عبدُ الله بنُ مسعود (٢)، وكعبُ الأحبارِ، والسُّدِّيُّ. ورواه السُّدّيُّ، عن مُرَّةَ، عن ابنِ مسعودٍ، عن النبيِّ ﷺ (٣).
ورُويَ عن كعبٍ أنّه تلا: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾. فقال: أتدرُونَ ما ورُودُها؟ قالوا: اللهُ أعلمُ. قال: ذلك أن يُجاءَ بجهنَّمَ فتُمْسَكَ للناسِ كأنَّها متنُ إهالةٍ -يعني الوَدَكَ الذي يجمُدُ على القِدرِ مِن المَرَقَةِ- حتى إذا استقرَّت عليها أقدامُ الخلائق؛ برِّهِم وفاجرهم، نادَى مُنادٍ: أن خُذِي أصحابَكِ، وذَري أصحابي. فيُخسَفُ بكلِّ وليٍّ لها، فهي أعلمُ بهم مِن الوَالِدَةِ بوَلدِها، وينجُو المؤمنونَ نَديَّةً ثِيابُهم (٤).