Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار باب بيان التدليس، ومن يقبل نقله ويقبل مرسله وتدليسه، ومن لا يقبل ذلك منه

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٢٣٦

ابنِ عبّاسٍ وبُشَيرُ بنُ كعبٍ العَدَويُّ يُحدِّثُه، فقال ابنُ عبَّاس: عُدْ لحديثِ كذا وكذا. فعاد له، ثم إنَّه حدَّث، فقال له ابنُ عبَّاس: عُدْ لحديثِ كذا وكذا. فعادَ لَه، ثم إنَّه حدَّث، فقال له بُشيرٌ: مالكَ تسألُني عن هذا الحديثِ من بين حديثي كلِّه، أأنكَرتَ حديثي كلَّه وعرفْتَ هذا؟ أو: عرفْتَ حديثي كلَّه وأنكَرتَ هذا؟ فقال له ابنُ عبَّاس: إنّا كُنّا نُحدِّثُ عن رسولِ اللَّه ﷺ إذ لم يكنْ يُكذَبُ عليه، فلمَّا ركِب النَّاسُ الصَّعبَ والذَّلُولَ، تَركْنا الحديثَ عنه.

وفي هذا دليلٌ على أنَّ الكذبَ على النبيِّ ﷺ قد كان أحسَّ به ابنُ عبّاسٍ في عصرِه.

وقال رجلٌ لابنِ المبارك: هل يمكنُ أن يكذِبَ أحدٌ على رسولِ اللَّه ﷺ؟ فانتهَره، وقال: وما ذا مِن الكَذب (١)!

وقال حمّادُ بنُ زيد: وضعَتِ الزَّنادِقةُ على رسولِ اللَّه ﷺ اثنيْ عشَرَ ألفَ حديثٍ بَثُّوها في الناس (٢).

قال أبو عمر: تخويفُ رسولِ اللَّه ﷺ أُمتَه بالنارِ على الكذبِ، دليلٌ على أَنَّه كان يَعلَمُ أنه سيُكذَبُ عليه ﷺ.

حدَّثنا خلفُ بنُ قاسم، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ الحسن بن إسحاقَ الرَّازيُّ، قال: حدَّثنا أبو الزِّنْباع رَوْحُ بنُ الفرج القطّانُ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ عبدِ اللَّه بنِ بُكَير ويزيدُ بنُ مَوْهَب، قالا: حدَّثنا اللَّيثُ بنُ سعد، قال: حدَّثني ابنُ شهاب،