Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار باب بيان التدليس، ومن يقبل نقله ويقبل مرسله وتدليسه، ومن لا يقبل ذلك منه

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ١/ ٢٣١

حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الرحمن، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ بكرِ بنِ عمران، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أحمدَ الأزْديُّ الحافظُ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا الرَّبيعُ بنُ سليمان، قال: حدَّثنا الشافعيُّ، قال: أخبرني عمي محمدُ بنُ عليِّ بنِ شافع، قال: حدَّثني هشامُ بنُ عروة، عن أبيه عروةَ بنِ الزُّبَير، قال: إنِّي لأسمَعُ الحديثَ أسْتَحْسِنُه. فذكَر كلامَ عروةَ كما تقدَّم حرفًا بحرف، إلى آخرِه، إلّا أنّه قال في آخره: فأدَعُه لا أُحدِّثُ به. وزاد: قال الشافعيُّ (١): كان ابنُ سيرين، وإبراهيمُ النَّخَعيُّ، وطاووسٌ، وغيرُ واحدٍ من التّابعين، يذهَبون إلى أن لا يقْبَلوا الحديثَ إلّا عن ثِقَةٍ يعرِفُ ما يَروي ويَحفَظُ، وما رأيتُ أحدًا من أهلِ الحديثِ يُخالِفُ هذا المذهب.

قال أبو عمر: ما أظُنُّ قولَ عروةَ هذا إلّا مأخوذًا من قولِه ﷺ: "مَنْ روَى عنِّي حديثًا يرى أنّه كَذِبٌ، فهو أحدُ الكاذِبَيْن" (٢). وذلك أنَّ مَن حدَّث بكُلِّ ما سَمِع؛ من ثِقَةٍ وغير ثقة، لم يُؤمَنْ عليه أن يُحدِّثَ بالكذب، واللَّهُ أعلم.

حدَّثني أحمدُ بنُ قاسم وسعيدُ بنُ نصر، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ أبو إسماعيلَ التِّرمذيُّ، قال: حدَّثنا نُعيمُ بنُ حمّاد، قال: حدَّثنا ابنُ المُبارك، قال (٣): سمِعتُ يحيى بنَ عُبيدِ اللَّه، قال: سمِعتُ أبي