فالقُنْفُذَ؟ قال: نعم. قال: فالوَرَلَ (١)؟ قال: نعم. قال: فتأكُلون أُمَّ حُبَيْنٍ (٢)؟ قال: لا. قال: فلتَهْنأْ أمَّ حُبَيْنٍ العافيةُ (٣). وممَّا يدُلُّك على أنَّ الضَّبَّ لا يُوجدُ إلّا في بعضِ أرضِ العربِ قولُ بعضِ بني تَميم:
وقد ذكرنا صفتَه بما لا يُشْكِلُ مِن كلام العربِ وأشعارِها، في بابِ عبدِ الله بنِ دينارٍ من هذا الكتابِ، وذكرنا هناك أيضًا من الآثارِ المنقولةِ في مَسْخِه ما فيه كفايةٌ وبيانٌ (٦)، والحمدُ لله.
والمحنوذُ: المَشْويُّ في الأرضِ، وذلك أنّ العَربَ كانت تَحفِرُ حُفرةً وتُوقِدُ فيها النارَ، فإذا حَمِيَتْ وُضِع ذلك الشيءُ الذي يُشوى في الحُفَيرةِ