فهذا نَصٌّ عن ابنِ شهابٍ في ذلك. وجُمهورُ الفُقهاءِ على أنّه لا يجوزُ للمُلاعِنِ أن يُمسِكَها، ويُفَرَّقُ بينهما، وقد ثَبَت عن النبيِّ ﷺ أنّه فرَّق بينَ المُتلاعِنَينِ.
حدثني سعيدُ بنُ نَصرٍ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، قال: حدَّثنا حجَّاجٌ (١)، قال: حدَّثنا همَّامٌ، قال: حدَّثنا أيوبُ، أنَّ سعيدَ بنَ جبير حدَّثه، عن ابنِ عمرَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ فَرَّق بينَ أخَوَيْ بني العَجْلان.
وروى ابنُ عيينةَ، عن الزهريِّ، عن سهلِ بنِ سعدٍ، أنَّ رسولَ الله ﷺ فَرَّق بينَ المُتلاعِنَيْن (٢).
وروى مالكٌ (٣)، عن نافِع، عن عبدِ الله بنِ عمرَ، أنَّ رجلًا لاعَنَ امرأتَه في زَمَنِ النبيِّ ﷺ وانتَفَى مِن ولَدِها، ففرَّقَ رسوُل الله ﷺ بينهما، وألحَق الولدَ بأُمِّه.