بالقَذْف (١). وهو قولُ مالكٍ إذا كان مفهومًا مِن ذلك التَّعْرِيضِ مُرَادُ القاذِفِ (٢)، وللكلام في هذه المسألةِ مَوْضِعٌ غيرُ هذا.
واختلَف الفُقهاءُ في حُكم مَن قذَفَ امرأتَه برجلٍ سمَّاه؛ فقال مالكٌ: ليس على الإمام أن يُعْلِمَ المقْذُوفَ (٣). وهو أحَدُ قَوْلي الشافعيِّ (٤). والحُجَّةُ لمن ذهَب هذا المذهبَ قولُ الله ﷿: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢]؛ ولأنَّ العَجْلانيَّ رمَى امرأته بشَريكِ بنِ سَحْمَاء، فلم يَبعَثْ فيه رسولُ الله ﷺ، ولا أعلَمَه.
وقالت طائفةٌ: عليه أن يُعْلِمَه؛ لأنّه مِن حُقُوقِ الآدَمِيِّين (٥). وقد رُويَ ذلك عن الشافعيِّ، واحتَجَّ مَن قال بهذا القولِ بقولِ رسولِ الله ﷺ: "واغْدُ يا أُنَيْسُ على امرأةِ هذا، فإن اعتَرفَتْ فارجُمْها" (٦).