كيف يفعَلُ؟ قال: فأنزَلَ اللهُ فيهما ما ذُكِر في القرآنِ مِن التَّلاعُنِ، فقال رسولُ الله ﷺ: "قد قُضِي فيك وفي امرأتِك". قال: فتلاعنَا وأنا شاهِدٌ عندَ رسولِ الله ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، إن أمسكْتُها فقد كذَبْتُ عليها. ففارَقَها، فكانتِ السُّنةُ فيهما أن يُفرَّقَ بينَ المُتلاعِنَين، وكانت حامِلًا فأنكَرَ حَمْلَها، وكان ابنُها يُدْعَى إليها، ثم جرَتِ السُّنةُ في الميراثِ أن يَرِثَها وتَرِثَ منه ما فَرَض اللهُ لها (١).
وهذه الألفاظُ لم يَروِها عن مالكٍ فيما عَلِمتُ غيرُ سُوَيْدِ بنِ سعيدٍ، واللهُ أعلم (٢).
وروى عبدُ الله بنُ إدريسَ هذا الحديثَ عن مالكٍ ومحمدِ بنِ إسحاقَ جميعًا، عن ابنِ شهابٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ، فذكره بطُولِه، وزاد فيه: فقال رسولُ الله ﷺ: "قد أنزَل اللهُ فيكما قرآنًا"، وتلا ما أنزَل اللهُ في ذلك، ولاعنَ رسولُ الله ﷺ بينَهما بعدَ العصر، فلما تَلاعَنا قال: يا رسولَ الله، ظلَمتُها إن أمسَكتُها، فهي الطلاقُ، فهي الطلاقُ، فهي الطلاق (٣).