Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٤/ ١٥٨

وقد روَى داودُ بنُ الزِّبْرِقانِ، عن مَعْمَرِ بنِ راشِدٍ ومالكِ بنِ أنسٍ جميعًا، عن ابنِ شهابٍ الزهريِّ، عن أنسِ بنِ مالكِ: أنَّ رسولَ الله ﷺ دخَل عامَ الفتح مكةَ في رمضانَ وليس بصائِم (١). وهذا اللفظُ ليس بمحْفُوظٍ بهذا الإسنادِ لمالكٍ إلّا مِن هذا الوجْهِ.

وقد روَى سُوَيْدُ بنُ سعيدٍ، عن مالكٍ، عن الزهريِّ، عن أنسٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ دخَلَ مكةَ عامَ الفتح غيرَ محرم. وتابَعَه على ذلك عن مالكٍ، إبراهيمُ بنُ عليِّ ابنُ المغربيِّ. وهذا لا يُعْرَفُ هكذا إلّا بهما، وإنّما هو في "المُوطَّأ" عندَ جماعَةِ الرواةِ مِن قولِ ابنِ شهاب، قال: قال مالكٌ: قال ابنُ شهابٍ: ولم يكنْ رسولُ الله ﷺ يومَئذٍ محرمًا (٢). لم يَرْفَعْه إلى أنسٍ.

وذكر عبدُ الرزاقِ، عن مَعْمرٍ، عن الزُّهريِّ قال: أخبرني أنسُ بنُ مالكٍ، أنَّ رسولَ الله ﷺ دخَل مكةَ في عُمرةِ القَضَاء وهو محرمٌ، وابنُ روَاحَةَ بينَ يديهِ وهو يقول (٣):

خَلُّوا بَني الكُفّارِ عن سبيلِه