Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٤/ ١٥١

كثيرةٌ، وقد دخَل عبدُ الله بنُ عمرَ مكةَ بغيرِ إحرامِ (١)؛ وذلك أنّه خرَجَ عنها ثم خُوِّف، فانْصَرَف بغيرِ إحرام، فمِثْلُ هذا وشِبْهُه رُخِّص له.

وذكر عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا عبيدُ الله بنُ عمرَ، عن نافِع، قال: خرَج ابنُ عمرَ مِن مكةَ يُرِيدُ المدينةَ، فأُخْبِر بالفِتْنَةِ، فرَجَع، فدَخَل مكةَ بغيرِ إحرام (٢).

وقد كان ابنُ عباس وأصحابُه يُشَدِّدُون في ذلك.

ذكر عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا ابنُ جريج، قال: أخبرنا عطاءٌ، أنّه سَمِع ابنَ عباسٍ يقولُ: لا عمرةَ على أهلِ مكةَ مِن أجلِ الطوافِ، إلّا أن يخرُجَ أحَدُهم مِن الحَرَم، فلا يَدْخُلُه إلّا حرامًا. قال: فقيل له: فإن خرج قريبًا لحاجَتِه؟ قال: يَقْضِي حاجَتَه، ويجمَعُ مع قَضائِها عُمْرَةً (٣).

قال: وأخبرنا معمرٌ، عن ابنِ طاووسٍ، عن أبيه، قال: لا يَحِلُّ لأحدٍ مِن خَلْقِ الله أن يَدْخُلَ مكةَ لحاجَةٍ ولا لغيرِها إلّا حَرَامًا، فإنَّ النبيَّ ﷺ لم يَدْخُلْها قَطُّ إلّا حَرَامًا، إلّا عامَ الفَتْح (٤).

قال: وأخبرنا مَعْمرٌ، عن ابن أبي نَجِيح (٥)، عن عطاءٍ: أنّه كان يُرخِّصُ للحطَّابينَ مِن أهْلِ مكةَ أن يدْخُلُوها بغيِر إهلالٍ (٦).