بالظَّنِّ الذي هو أكْذَبُ الحديث، أو تَقْليدٌ لمن سلَك في ذلك سَبِيلَه، ووَهْمٌ بيِّنٌ، وغَلَطٌ واضِحٌ، مِن وجْهَيْن:
أحَدُهما: أنَّ الأعرابيَّ كان عن يَمينِه ﷺ في حديثِ أنسٍ هذا، وخالِدُ بنُ الوليدِ كان في قِصةِ ابنِ عباسٍ عن يَسارِه ﷺ، وابنُ عباسٍ عن يَمِينِه (١).
والآخرُ أنّه اشْتَبهَ عليه (٢) حديثُ سهل بنِ سعدٍ في الأشْياخ مع الغُلام، مع حديثِ أنسٍ في أبي بكرٍ والأعرابيِّ، وإنَّما دخَلَت عليه الشُّبهةُ في ذلك، واللهُ أعلمُ؛ لأنَّ في حديثِ سهلٍ (٣): وعن يمينه غلامٌ، وعن يسارِه الأشياخُ، والأشياخُ أحَدُهم (٤) خالدُ بنُ الوليدِ. وقصَّةُ ابنِ عباسٍ وخالدٍ غيرُ قصةِ أبي بكرٍ والأعرابيِّ، وحديثُ أنسٍ غيرُ حديثِ سهلِ بنِ سعدٍ، فقِفْ على ذلك، ولا تَلْتَفِتْ إلى سِواه. وسنذْكُرُ حديثَ سهلٍ في بابِ أبي حازِم إن شاء الله.