عنه الأوزاعيُّ أيضًا، وله عن القاسم، وعروةَ، وعونِ بنِ عبدِ الله، روايةٌ. وهذا هو الصحيحُ، وهو شيخٌ يماميٌّ ثقةٌ، وحسبُك برواية يحيى بن أبي كثيرٍ والأوزاعيِّ عنه.
وفي هذا الحديثِ مِن الفقهِ ما يرُدُّ قولَ العراقيِّينَ فيمَن نذَر معصيةً: أنَّ عليه كفَّارةَ يمينٍ مع تركها؛ لأنَّ رسولَ الله ﷺ لم يأمُرْ في هذا الحديثِ بكفارةٍ لمَن نذَر المعصيةَ، وإنَّما أمَر بتركِ المعصيةِ لا غيرُ. وأمَّا حديثُ ابنِ شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبيِّ ﷺ أنّه قال: "لا نذرَ في معصيةٍ، وكفَّارتُه كفَّارةُ يمين". فحديثٌ منكرٌ عندَ جماعةِ أهلِ العلمِ بالحديثِ، وإنَّما انفردَ به عن الزُّهريِّ سليمانُ بنُ أرقم، وسليمانُ بنُ أرقمَ متروكُ الحديثِ عندَ جميعِهم (١)،