Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٢

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٤/ ٦٩

وهشامَ بنَ عُروةَ، يَفْرُقُون شُعُورَهم، وكانت لهم شُعورٌ، وكانت لهشام جُمَّةٌ إلى كَتِفَيه.

حدَّثنا عبدُ الرحمنِ (١)، قال: حدَّثنا علي (٢)، قال: حدَّثنا أحمد، قال: حدَّثنا سُحنون، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني أُسامةُ بن زيدٍ اللَّيثيُّ، أنَّ عُمرَ بنَ عبدِ العزيز كان إذا انصرَف مِن الجُمُعةِ أقام على بابِ المسجدِ حَرَسًا يَجُزّون كلَّ شَيْنِ الهيئةِ في شَعَرِه لم يَفْرُقْه.

أخبرنا عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا الخضِرُ بنُ داودَ، قال: حدَّثنا أبو بكرٍ -يعني الأثرَمَ- قال: سألتُ أبا عبدِ الله -يعني أحمدَ بنَ حنبلٍ- عن صِفةِ شَعَرِ النبيِّ ﷺ، فقال: جاءَ في الحديثِ أنّه كان إلى شَحْمَةِ أُذنيه، وفي بعضِ الحديثِ: إلى مَنْكِبَيه، وفي بعضِ الحديثِ أنّه فَرَقَ. قال: وإنَّما يكونُ الفَرْقُ إذا كان له شَعَرٌ. قال: وأحصَيتُ عن ثلاثةَ عَشَرَ مِن أصحابِ رسولِ الله ﷺ أنَّهم كان لهم شَعَرٌ. فذكر منهم: أبا عُبَيدةَ بنَ الجرَّاح، وعمَّارَ بنَ ياسرٍ، والحسنَ، والحسينَ، وعن ابنِ مسعودٍ أنَّ شَعَرَه كان يَبلُغُ تَرْقُوَتَه، وأنّه كان إذا صلَّى جعَله وراءَ أُذنيه (٣).

قال أبو عمر: فيما حكاه أحمدُ بنُ حنبلٍ، ﵀، أنّه أحصَى من الصحابةِ ثلاثةَ عَشَرَ رجلًا (٤) لهم شَعَرٌ، دليل على أنَّ غيرَهم -وهم الأكثرُ- لم يكنْ لهم شَعَرٌ على تلك الهيئةِ، والشَّعَرُ الذي يُشِيرُ إليه هي الجُمَّةُ والوَفْرةُ (٥). وفي هذا دليلٌ