التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وفي مسجدي ألفُ صلاة، وفي مسجدِ بَيْتِ المقْدِسِ خمسُ مئةِ صلاة". قال البزَّارُ: هذا إسنادٌ حسَنٌ.
وقد روي من حديثِ عثمانَ بنِ الأسود، عن مجاهد، عن جابرٍ مثلُه سواءً (١).
وروى الحُميديُّ، عن ابنِ عيينة، قال: حدَّثني عُمرُ بنُ سعيد، عن أبيه، عن أبي عَمْرٍو الشَّيْباني، قال: قال عبدُ الله بنُ مسعود: ما لامرأةٍ أفضَلُ من صَلاتِها في بَيتِها إلّا المسجدَ الحرام (٢).
وهذا تفضِيلٌ منه للصلاةِ فيه على الصلاةِ في مسجدِ النبيِّ ﵇؛ لأنّ النبيَّ ﷺ قال لأصحابِه: "صلاةُ أحدِكم في بيتِه أفضَلُ من صلاتِه في مسجدي إلّا المكتُوبَة" (٣).
وقد اتَّفقَ مالكٌ وسائِرُ العلماء على أنّ صلاةَ العيدَيْنِ يُبْرَزُ لها في كُلِّ بَلَدٍ إلّا بمكَّة، فإنَّها تُصلَّى في المسجِدِ الحرام. وذكرَ ابنُ وَهْبٍ في "جامِعِه"، عن مالكٍ، أنّ آدَمَ لما أُهْبطَ إلى الأرض، قال: يا ربِّ، هذه أحبُّ الأرض إليك أن تُعْبَدَ فيها؟ قال: بل مكَّةُ. وقد ذكرنا هذا الخبرَ بتَمامِه في بابِ خُبَيبِ بنِ عبدِ الرحمنِ من هذا الكتابِ (٤).
وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصر، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا ابنُ وضّاح، قال: حدَّثنا حامِدُ بنُ يحيَى وأحمدُ بنُ سلمةَ بنِ الضَّحاك، قالا: حدَّثنا