Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٥١

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٧٤٠

حَدَّثَنَا أبو محمدٍ عبدُ الله بنُ محمدِ بنِ أسدٍ، قال: حَدَّثَنَا أبو محمدٍ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ محفوظٍ الدِّمشقيُّ، بالرَّملةِ، قال: حَدَّثَنَا أبو عبدِ الله أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ بُسْرٍ القرشيُّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الله بنُ ثابِتٍ القرشيُّ، قال: حَدَّثَنَا سعدُ بنُ الصَّلْتِ، عن الأعمشِ (١)، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "دُعاءُ المسلم بينَ إحدَى ثلاثٍ: إمَّا أن يُعطَى مسألتَه التي سألَ، أو يُرفعَ بها درجةً، أو يُحطَّ بها عنه خطيئة، ما لَمْ يدعُ بقطيعةِ رَحِم، أو مأثمٍ، أو يَستعجِلْ".

قال أبو عُمر: هذا الحديثُ يُخرَّجُ في التَّفسيرِ المسندِ لقولِ الله ﷿: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر: ٦٠]. فهذا كلُّه مِن الاستجابةِ، وقد قالوا: كَرَمُ الله لا تنقضِي حكمتُه، ولذلك لا تقعُ الإجابةُ في كلِّ دعوةٍ، قال اللّهُ ﷿: ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ﴾ [المؤمنون: ٧١]. وفي الحديثِ المأثورِ: "إنَّ اللّهَ ليبْتَلي العبدَ وهوَ يُحِبُّه؛ ليسمعَ تضرُّعَه" (٢).

وقال الأوزاعيُّ: يقالُ: أفضلُ الدُّعاءِ الإلحاحُ على الله والتَّضرُّعُ إليه (٣).