التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
داودَ، قال: حَدَّثَنَا نافعُ بنُ عمرَ الجُمَحيُّ، عن ابنِ أبي مُلَيْكَةَ، عن عُبيدِ الله بنِ عبدِ الله، أو عبدِ الله بنِ عبدِ الله -يعني ابنَ عمرَ- قال: ضرَب ابنُ عمرَ جاريةً له أحدَثَتْ، فجعَل يضربُ رجلَيْها -وأحسَبُه قال: ظَهْرَها-. قال: فقلتُ: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾. فقال: يا بُنَيَّ، وأخَذتني بها رأفةٌ؟ إنَّ اللّهَ لَمْ يأمُرْني أن أقتُلَها (١)، أمَّا أنا فقد أوجَعْتُ حيثُ أضرِبُ.
وذكَره وكيعٌ، عن نافعِ بنِ عمرَ الجُمَحِيِّ بإسنادِه مثلَه (٢).
قال إسماعيلُ (٣): وحَدَّثَنَا نصرُ بنُ عليٍّ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الملِكِ بنُ الصبَّاحِ، عن عِمرانَ بنِ حُدَيْرٍ، قال: سألتُ أبا مِجْلَزٍ (٤) عن الرأفةِ، فقلتُ: إنَّا لنرحَمُهم إذا نزلَ ذلك بهم؟ قال: ليسَ بذلك، إنّما الرأفةُ تركُ الحدودِ إذا رُفِعَتْ إلى السلطانِ.
حدَّثَني قاسمُ بنُ محمدٍ، قال: حَدَّثَنَا خالدُ بنُ سعدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ فُطَيسٍ، قال: حَدَّثَنَا إبراهيمُ بنُ مرزوقٍ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ الصمدِ بنُ عبدِ الوارثِ، قال: حَدَّثَنَا شعبةُ، عن عاصم (٥)، عن أبي وائلٍ، قال: أدرَكْتُ عمرَ جلَد رجلًا، فقال للجلَّادِ: لا تُرِني إبِطَكَ (٦).