التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
سَوَّارٍ، عن ليثِ بنِ سعدٍ، عن بُكيرِ بنٍ عبدِ الله بنِ الأشجِّ، عن عبدِ الملك بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، عن جابرِ بنِ عبدِ الله الأنصاريِّ، عن عمرَ بن الخطابِ قال: هشَشْتُ إلى امرأتِي فقبَّلتُها وأنا صائمٌ، فأتيْتُ رسولَ الله ﷺ فقلتُ: يا رسولَ الله، أتيْتُ أمرًا عظيمًا؛ قبَّلْتُ وأنا صائمٌ (١). فقال رسولُ الله ﷺ: "أرأيتَ لو تمضمضْتَ بالماء وأنت صائم؟ ". قال: قلتُ: لا بأسَ. قال: "ففيمَ؟ ".
وكان الشافعيُّ يكرَهُها لمن حرَّكتْه بها شَهْوةٌ (٢)، وخاف أن يأتيَ عليه منها شيءٌ، ولم يكرَهْها لمن أُمِنَ عليه (٣). وقال أبو ثورٍ: إذا كان يخافُ أن يتعدَّى إلى غيرِها لم يتعرَّضْ لها (٤).
ورُويَتِ الرُّخصةُ في القُبلةِ للصَّائم عن عمرَ بنِ الخطابِ (٥). ولا يصِحُّ ذلك عنه (٦)، ورُوِيَتْ عن سعدِ بنِ أبي وقَّاص، وأبي هريرةَ وابنِ عباسٍ أيضًا، وعائشة (٧). وبه قال عطاءٌ، والشعبيُّ، والحسنُ (٨). وهو قولُ أحمدَ بنِ حنبل،