Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٣٣

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٤٩٦

عالِمًا به، رُوَيتْ في ذلك آثارٌ شديدةٌ عن السَّلَفِ. وقال اللّهُ ﷿: ﴿وَمَنْ لم يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ (٤٥)﴾ [المائدة: ٤٤] و: ﴿الظَّالِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥]. و: ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٤٧]. نزَلَتْ في أهل الكتابِ. قال حُذَيْفَةُ، وابنُ عباسٍ: وهي عامَّةٌ فينا (١). قالوا: ليس بكُفْرٍ يَنْقُلُ عن المِلَّةِ إذا فعَلَ ذلك رجلٌ مِن أهلِ هذه الأُمَّةِ، حتى يَكْفُرُ باللّه وملائكَتِه وكُتُبِه ورُسُلِه واليوم الآخِرِ. رُوِي هذا المعْنَى عن جماعَةٍ مِن العلماء بتَأْوِيلِ القرآنِ؛ منهم ابنُ عباسٍ، وطاوسٌ، وعطاءٌ (٢). وقال اللّهُ ﷿: ﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (١٥)﴾ [الجن: ١٥]. والقاسِطُ: الظالِمُ الجائِرُ.

فالذي حصَل في الآثارِ المذكورَةِ عن النبيِّ ﷺ مِن ذِكْرِ الكَبائرِ، سِتَّةَ عشَرَ ذَنْبًا: الإشْرَاكُ بالله، وقتلُ النَّفسِ المؤمنةِ بغيرِ الحقِّ، وعُقُوقُ الوالِدَينِ المسلمَيْن، وقَذْفُ المحْصَنَةِ، وشَهادَةُ الزُّورِ، والسِّحْرُ، والفِرارُ مِن الزَّحْفِ، والزِّنَي، وأكلُ