Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٣٣

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٤٩٠

يَصُبُّ على رأسِه الماءَ، فسألْتُه عن الكبائرِ؟ فقال: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "هُنَّ تِسْعٌ". قلتُ: وما هُنَّ؟ قال: "الإشراكُ بالله، وقَذْفُ المحْصَنَةِ". قال: قلتُ: قبلَ الدَّمِ؟ قال: نعم، "وقَتْلُ النفسِ المؤمِنَةِ، والفِرَارُ مِن الزَّحْفِ، والسِّحْرُ، وأكلُ الرِّبَا، وأكلُ مالِ اليَتِيمِ، وعُقُوقُ الوالِدَيْنِ، والإلحادُ بالبيتِ الحَرامِ؛ قِبْلَتِكم أحياءً وأمواتًا" (١).

قال أبو عُمر: طَيْلَسَةُ هذا يُعْرَفُ بطَيْلَسَةَ بنِ مَيَّاسٍ، وميَّاسٌ لَقْبٌ، وهو طَيْلَسَةُ بنُ عليٍّ الحَنَفِيُّ، يُقالُ فيه: طَيْلَسَةُ وطَيْسَلَةُ.

وقد روَى هذا الحديثَ يحيى بنُ أبي كثيرٍ، وزِيَادُ بنُ مِخْرَاقٍ، عن طَيْلَسَةَ، عن ابنِ عمرَ مَرْفُوعًا (٢). فهذا حديثُ ابنِ عمرَ.

وروَى ابنُ مسعودٍ أنَّ النبيَّ ﷺ سُئِل: أيُّ الكبائرِ أعْظَمُ؟ فقال: "أن تُشْرِكَ بالله وهو خَلَقَك، وأن تَقْتُلَ وَلَدَك خَشْيَةَ أن يَأْكُلَ معك، وأن تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جارِكَ" (٣).