Printed page ٣/ ٤٧٤
عن هشام بنِ حَسَّانَ، عن الحسنِ، عن عبدِ الله بنِ مُغَفَّلٍ، قال: نَهَى رسولُ الله ﷺ عن التَّرَجُّلِ إلَّا غِبًّا.
ومن حديث فَضَالة بن عُبيد أن رسول الله ﷺ كان ينهاهم عن كثير من الرفاهية ويأمرهم بالاحتفاء أحيانًا (١) . وروى ابن وَهْب، عن ابن أبي الزِّناد، عن سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "مَن كان له شَعَرٌ فلْيُكرِمْه" (٢) . وهذا المعنى في حديث الحجازيين كثير، وبالله التوفيق.
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه أحمد في المسند ٣٩/ ٣٨٨ (٢٣٩٦٩)، وأبو داود (٤١٦٠)، والبيهقي في شعب الإيمان ٥/ ٢٢٧ (٦٤٦٨)، وفي الآداب (٥٦٣) من طريق يزيد بن هارون عن الجريري -وهو سعيد بن إياس- عن عبد الله بن بريدة أن رجلًا من أصحاب النبيِّ ﷺ رحل إلى فضالة بن عبيد، وفيه: "أنَّه رآه شعثًا فقال له: ما لي أراك شعثًا وأنت أمير البلد! فقال: إن رسول الله ﷺ كان ينهانا عن كثير من الإرفاه، ورآه حافيًا، فقال: ما لي أراك حافيًا؟ قال: إن رسول الله ﷺ أمرنا أن نحتفي أحيانًا"، وهو عند النسائي (٥٢٣٩)، وفي الكبرى ٨/ ٣١٨ (٩٢٦٨) من طريق ابن علية عن الجريري، به دون قصة الاحتفاء. وفيه "عبيد" بدل "فضالة بن عبيد" قال المزي في تحفة الأشراف ٦/ ٥١٢: "وهو وهمٌ، والصواب فضالة بن عبيد". وعبد الله بن بريدة لم يسمعه من الصحابي، والجُريري: هو سعيد بن إياس كان قد اختلط قبل موته بثلاث سنين كما في تقريب التهذيب (٢٢٧٣). ويزيد بن هارون روى عنه بعد الاختلاط، لكن تابعه إسماعيل بن علية عند النسائي، وروايته عنه قبل الاختلاط كما في تحرير التقريب (٢٢٧٣). ↩︎
(٢) أخرجه أبو داود (٤١٦٣)، والطحاوي في شرح المشكل ٨/ ٤٣٤، والطبراني في الأوسط ٨/ ٢٢٩ (٨٤٨٥)، والبيهقيُّ في شعب الإيمان ٥/ ٢٢٤ (٦٤٥٥)، وفي الآداب (٥٦٠) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة ﵁. وهذا إسناد صحيح. وسهيل بن أبي صالح ذكوان السمّان، أبو يزيد المدني ثقة، وثقة أكثر الأئمة مثل سفيان بن عيينة وأحمد والترمذي وابن سعد والعجلي، وإنما ليَّن أمره ابن معين وأبو حاتم وحدهما. وقد روى عنه كبار الأئمة: السفيانان والحمّادان وشعبة ومالك بن أنس وسواهم كما في تحرير التقريب (٢٦٧٥). ↩︎