والتَّنَظُّفِ كلِّه، ما لم يتَشَبَّهِ الرجلُ في ذلك بالنساءِ، وإنَّما اسْتَثْنَيْتُ ذلك لقولِ رسولِ الله ﷺ: "لَعَن اللهُ المتَشَبِّهِينَ مِن الرجالِ بالنساءِ، والمتَشَبِّهَاتِ مِن النساءِ بالرجالِ" (١). وهذا على العُمومِ، إلَّا أنْ يَخُصَّه عنه شيءٌ ﷺ، فالتَّزَيُّنُ والتَّنَظُّفُ مُبَاحٌ بهذا (٢) الحديثِ وغيرِه، ما لم يكنْ إسْرافًا وتَنَعُّمًا، وتَشَبُّهًا بالجبَّارِين، يدُلُّك على ذلك قولُه ﷺ: "البَذاذَةُ مِن الإيمانِ" (٣). وقد جاءَ عنه ﷺ أنَّه نَهَى عن التَّرَجُّلِ إلَّا غِبًّا، مِن حديثِ البَصْرِيِّينَ (٤). ومَعْنَاه، واللهُ أعلمُ، على ما ذكَرْتُ.