التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
قال: أخبَرنا عَبيدةُ بنُ حُميدٍ، عن أبي مالكٍ الأشجعيِّ عن سعدِ بنِ طارقٍ، عن كثيرِ بنِ مُدرِكٍ، عن الأسودِ، أنَّ عبدَ الله بنَ مسعودٍ، قال: كان قدرُ صلاةِ رسولِ الله ﷺ الظهرَ في الصَّيفِ ثلاثةَ أقدام إلى خمسةٍ، وفي الشتاء خمسةَ أقدام إلى سبعةٍ.
وذكر النَّسويُّ (١)، عن أبي عبدِ الرحمنِ الأذْرَميِّ، عن عَبيد بنِ حُميدٍ، بإسنادِه مثلَه سواءً (٢).
وحدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بن سعيدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ معاويةَ، قال: أخبَرنا أحمدُ بنُ شعيبٍ، قال (٣): أخبَرنا عُبيد الله (٤) بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم (٥)، قال: أخبَرنا خالدُ بنُ دينارٍ أبو خَلْدةَ قال: سمِعتُ أنسَ بنَ مالكٍ قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا كان الحرُّ أبرَدَ بالصَّلاةِ، وإذا كان البردُ عجَّل.
وأخبَرنا عبدُ الله، قال: حدَّثنا عبدُ الحميدِ، قال: حدَّثنا الخَضِرُ، قال: أخبَرنا الأثرمُ، قال (٦): قلتُ لأبي عبدِ الله -يعني أحمدَ بنَ حنبلٍ-: أيُّ الأوقاتِ أعجبُ إليك؟ قال: أوَّلُ الأوقاتِ أعجبُ إليَّ في الصلواتِ كلِّها، إلا في صلاتينِ؛ صلاةِ العشاء الآخرةِ، وصلاةِ الظهرِ، في الحرِّ يُبرَدُ بها، وأما في الشتاء فيعجَّلُ بها.