Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٢٦

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٤٢٤

الفَضائلِ. ولا مَعْنَى لقولِ مَن احْتَجَّ بأنَّه ﷺ لم يُخَيَّرْ بينَ أمْرَيْنِ قَطُّ إلَّا اخْتارَ أيْسَرَهما ما لم يكنْ إثْمًا (١)؛ لأنَّه معلومٌ أنَّ الإسْفَارَ أيْسَرُ على الناسِ مِن التَّغْلِيسِ، وقد اخْتارَ التَّغْلِيسَ لفَضْلِه، وجاءَ عنه ﷺ أنَّه قال: "أوَّلُ الوَقْتِ رِضْوانُ الله وآخِرُه عَفْوُ الله" (٢). فكانَ العَفْوُ إباحَةً، والفَضْلُ كلُّه في رِضْوانِ الله. وسُئِلَ ﵇ من أفْضَلِ الأعْمالِ وأحَبِّها إلى الله؟ فقال: "الصَّلاةُ في أوَّلِ وَقْتِهَا" (٣).

وحدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حدَّثنا قاسِمُ بنُ أصْبَغَ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضِي، قال: حدَّثنا عبدُ الواحِدِ بنُ غياثٍ، قال: حدَّثنا قَزَعَةُ بنُ سُوَيْدٍ، قال: حدَّثنا عبيدُ الله بنُ عُمَرَ، عن القاسِم بنِ غَنَّام، عن بعض أُمَّهاتِه، من أُمِّ فَرْوَةَ،