Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٢٤

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٣/ ٣٩٨

وقال الشافعيُّ: لا يَعُقُّ المأذونُ له المملوكُ عن ولَدِه، ولا يُعَقُّ عن اليتيم كما لا يُضَحَّى عنه.

وقال الثوريُّ: ليستِ العَقيقةُ بواجبةٍ، وإن صُنِعت فحَسَنٌ.

وقال محمدُ بن الحسنِ: هي تَطوُّع، كان المسلمون يَفعَلونها، فنسَخها ذَبحُ الأضحَى، فمَن شاء فعَل، ومن شاء لم يفعَلْ.

وقال أبو الزِّنادِ: العَقيقةُ من أمر المسلمين الذين كانوا يكرَهون تَركَه (١).

قال أبو عُمر: الآثارُ كثيرةٌ مرفوعة عن الصحابةِ والتابعين وعُلماء المسلمين في استحبابِ العملِ بها، وتأكيدِ سُنَّتِها، ولا وجهَ لمن قال: إنّ ذَبْحَ الأضحَى نَسَخَها.

واختلفوا في عددِ ما يُذبَحُ عن المولودِ من الشِّياهِ في العَقيقةِ عنه؛ فقال مالك: يُذبَحُ عن الغلام شاةٌ واحدة، وعن الجاريةِ شاةٌ؛ الغلامُ والجاريةُ في ذلك سواءٌ (٢).

والحجَّةُ له ولمن قال بقولِه في ذلك ما حدَّثناه عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (٣): حدَّثنا أبو معمرٍ عبدُ الله بن عَمْرٍو،