التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
لها مُصحفٌ، فقالت: إذا أتَيْتَ على ذكرِ الصلواتِ فلا تَكْتُبْ حتى أُمْلِيَها عليك كما سَمِعْتُها من رسولِ الله ﷺ: "حافِظُوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطَى وصلاةِ العصر". قال نافعٌ: فرأيتُ الواوَ فيها. قال عُبيدُ الله: وكان زيدُ بن ثابتٍ يقولُ: صلاةُ الوسطَى صلاةُ الظهر (١).
قال أبو عُمر: هذا إسنادٌ صحيحٌ جيد في حديثِ حفصة (٢)، ووجدتُ في أصلِ سماعِ أبي ﵀، بخَطِّه، أنّ أبا عبدِ الله محمدَ بن أحمدَ بن قاسم بن هلالٍ حدَّثهم، قال: حدَّثنا سعيدُ بن عثمانَ، قال: حدَّثنا نصرُ بن مرزوقٍ، قال: أخبَرنا أسدُ بن موسى، قال: حدَّثنا حمادُ بن سلمة، عن عُبيد الله بن عمرَ، عن نافعٍ، عن حفصةَ زوجِ النبيِّ ﷺ، أنّها قالت لكاتبِ مصحفِها: إذا بلَغْتَ مواقيتَ الصلاةِ فأخبِرْني حتى أُخْبِرَك ما سمِعْتُ من رسولِ الله ﷺ يقولُ. فلمّا أخبَرْتُها قالت: اكْتُبْ، فإنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "حافِظوا على الصلواتِ والصلاةِ الوسطَى وصلاةِ العصر" (٣).
وروَى هُشيمٌ، قال: حدَّثنا جعفرُ بن إياسٍ، عن رجلٍ حدَّثه، عن سالم بن عبد الله، أنّ حفصةَ أُمَّ المؤمنينَ أمرَتْ رجلًا يَكتبَ لها مصحفًا، فقالت: إذا بَلغتَ هذه الآيةَ فآذِنِّي: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ فلمّا بلَغْتُها أعْلمْتُها