شعيبٍ، قال (١): أخبَرنا محمدُ بن عليِّ بن حربٍ المَرْوَزيُّ، قال: أخبَرنا محُرِزُ بن الوضَّاح، عن إسماعيلَ بن أميّةَ، عن الحارثِ بن عبد الرحمنِ بن أبي ذُباب، عن عياضِ بن عبد الله بن أبي سَرح، عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ، قال: فرَض رسولُ الله ﷺ صدقةَ الفِطْرِ صاعًا من شعيرٍ، أو صاعًا من تمرٍ، أو صاعًا من أقِطٍ.
قال أبو عُمر: هذه الآثارُ كلُّها تدُلُّ على أنّ هذا الحديثَ مرفوعٌ، فلذلك ذكرناه في كتابِنا هذا على شرطِنا، وذكَر فيه زيدُ بن أسلمَ من رواية مالكٍ، والثوريِّ: صاعًا من طعام. وكذلك ذكَر فيه داودُ بن قيسٍ من روايةِ وكيعٍ والقعنبيِّ، وكلُّهم ذكَر فيه الشَّعيرَ، والتمرَ، والأقِطَ، وزادَ بعضُهم فيه الزَّبيب (٢).
وتأوَّلَ أصحابُنا وغيرُهم في ذِكْر الطعام في حديث أبي سعيدٍ هذا أنّه الحنطةُ (٣)؛ لأنّه مقدَّمٌ في الحديث، ثم الشعيرُ والتَّمرُ والأقِطُ بعدَه.
وكذلك اختلَف الحسنُ وابنُ سيرينَ عن ابن عباسٍ في حديثه في صدقةِ الفطر، فقال عنه ابنُ سيرينَ: صاعٌ من بُرٍّ (٤). وقال عنه الحسنُ: نصفُ صاعٍ