التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
ولا في التابعين أيضًا أحدٌ يقالُ له: عبدُ الله الصُّنابِحيُّ. فهذا أصحَّ قولَ مَن قال: إنّه أبو عبد الله. لأنّ أبا عبد الله الصُّنابحيَّ مشهورٌ في التابعين، كبيرٌ مِن كُبرائهم، واسمُه عبدُ الرحمن ابنُ عُسَيْلَةَ، وهو جليلٌ، كان عُبادةُ بن الصامت كثيرَ الثناء عليه (١).
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بن سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن زُهير، قال: حدَّثنا هارونُ بن معروفٍ، قال: حدَّثنا ضَمْرَةُ (٢)، قال: حدَّثنا رجاءُ بن أبي سلمةَ والعلاء بن هارونَ، عن ابن عَوْنٍ (٣)، عن رجاءِ بن حَيْوَةَ، عن محمودِ بن الرَّبيع، قال: كنّا عندَ عُبادةَ بن الصامت نَعُودُه، إذ جاء أبو عبد الله الصُّنابِحيُّ، فلمّا رآه عُبادةُ قال: لئن شُفِّعْتُ لأشْفَعَنَّ لك، ولئنْ قَدَرْتُ لأنْفَعَنَّك، ولئنْ سُئِلْتُ لأشْهَدنَّ لك. ثم قال: مَن سَرّه أن ينظُرَ إلى رجلٍ كأنّه رُفِعَ فوقَ سبعِ سماواتٍ ثم رُدَّ، فعمِل على ما رأى، فلْينظُرْ إلى أبي عبدِ الله؛ يعني: الصُّنابِحيَّ.
قال أحمدُ بن زهيرٍ: وحدَّثنا قُتيبةُ، قال: حدَّثنا اللَّيثُ، عن محمدِ بن عَجلانَ، عن محمدِ بن يحيَى بن حبَّانَ، عن ابن مُحَيْريزٍ، عن الصُّنابحيِّ، قال: دخَلتُ