التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وحدَّثني خلفُ بن سعيد، قال: حدَّثنا عبدُ الله بن محمدٍ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن خالدٍ، قال: حدَّثنا عليُّ بن عبد العزيز (١)، قال: حدَّثنا الحَوضيُّ أبو عُمرَ حفصُ بن عُمَرَ، قال: حدَّثنا همّامٌ، قال: قيل لمَطَرٍ وأنا عندَه: عمَّنْ أخذَ الحسنُ الوضوءَ مّما غيَّرتِ النارُ؟ فقال: أخذَه الحسَنُ عن أنسٍ، وأخَذَه أنسٌ عن أبي طلحةَ، وأخذَه أبو طلحةَ عن رسول الله ﷺ.
وهذا يحتمِلُ أن يكونَ معناه: ممن أخَذَ الحسنُ الحديثَ الذي كان يُحدِّثُ به عن النبيِّ ﷺ في الوضُوءِ ممّا غيَّرتِ النارُ؟ فقال له: أخَذَه الحسَنُ عن أنس، وأخَذه أنسٌ عن أبي طلحةَ، وأخَذَه أبو طلحةَ عن النبيِّ ﷺ. وليس في هذا ما يدُلُّ على أنّ أبا طلحةَ عَمِل به بعدَ النبيِّ ﷺ. هذا على أنّ مطرًا الورَّاقَ ليس ممَّنْ يُحتجُّ به.
ويعضُدُ هذا التأويلَ ما ذكَرَه مالكٌ في "مُوطَّئه" (٢)، عن موسى بن عُقبةَ، عن عبد الرحمن بن زَيْدٍ (٣) الأنصاريِّ، عن أنسٍ: أنّ أبا طلحةَ وأبيَّ بن كعبٍ