لعبدِ الرحمن بن عوفٍ، عن عائشةَ، قالت: كان آخِرَ الأمرين من رسول الله ﷺ الوضوءُ ممّا مسَّتِ النارُ (١). فهذا كلُّه يعضُدُ مذهبَ ابن شهابٍ في هذا الباب.
ذكَر ابنُ وهبٍ، عن يونسَ بن يزيدَ، وعبدُ الرزاق (٢)، عن معمرٍ، جميعًا عن ابن شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه: أنه كان يتوضَّأُ ممّا مسَّتِ النارُ.
وذكَر عبدُ الرزاق (٣)، عن معمرٍ، عن أيوب، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ، مثلَه. وعن ابن جُريج، قال: أخبرني نافعٌ، عن ابن عمرَ: كان لا يَطعمُ طعامًا - مسَّته النارُ أو لم تَمسَّه - إلَّا توضَّأ، وإن شرِبَ سَوِيقًا توضَّأ.
قال أبو عُمر: كان ابنُ عمرَ يتوضَّأُ لكلِّ صلاةٍ (٤)، وقد رُوِيَ عن ابن عمرَ تركُ الوُضوءِ ممّا مسَّتِ النارُ؛ ذكَره أبو بكر بن أبي شيبةَ، عن هُشيم، عن حُصينٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عمرَ (٥). وعن وكيع، عن مِسعرٍ، عن جَبلةَ، عن ابن عمرَ (٦). وروايةُ أهلِ المدينةِ عنه أصحُّ.