Printed page ٣/ ٦٢
وقال العراقيُّون؛ منهم أبو حنيفةَ وأصحابُه، والثوريُّ: صلاةٌ الكسوفِ كهيئةِ صلاتِنا؛ رَكْعتانِ نحوَ صلاةِ الصبحِ، ثم الدعاءُ حتى تَنْجَلِيَ. وهو قولُ إبراهيمَ النَّخَعِيِّ (١) .
قال أبو عُمر: رُوِيَ نحوُ قولِ العراقِيِّين عن النبيِّ ﷺ في صلاةِ الكسوفِ، من حديثِ أبي بكْرَةَ (٢) ، وسَمُرةَ بن جُنْدُبٍ (٣) ، وعبدِ الله بن عمرٍو (٤) ،
Footnotes are the editor's words, not the author's.
= الثوري عن عطاء بن السائب، عن أبيه عن عبد الله بن عمرو: أنّ النبيَّ ﷺ صلى بهم يومَ كَسَفت الشمسُ، يومَ مات إبراهيمُ ابنُه، فقام بالناس، فقيل: لا يركَعُ فركع، فقيل: لا يرفعُ فرفع، فقيل: لا يسجدُ وسَجَد، فقيل: لا يرفعُ فقام في الثانية، ففعل مثل ذلك، وتجلَّتِ الشمس. وإسناده حسن، عطاء بن السائب صدوق حسن الحديث إذا كان الراوي عنه ممّن روى عنه قبل اختلاطه، والثوري منهم، وأبو السائب ثقة. وانظر مختصر اختلاف العلماء للطحاوي ١/ ١٦٤ - ١٦٥، وبدائع الصنائع للكاساني ١/ ٢٨١.
(١) أخرجه عنه عبد الرزاق في مصنفه (٤٩٣٧). ↩︎
(٢) أخرجه البخاري (١٠٤) و (٥٧٨٥) من رواية الحسن البصري عنه قال: خَسَفت الشمسُ ونحن عند النبيِّ ﷺ فقام يَجُرُّ ثوبَه مستعجلًا حتى أتى المسجد، وثابَ الناسُ، فصلّى ركعتين فجُلِّي عنها، ثم أقبل علينا وقال: "إن الشمسَ والقمرَ آيتان من آيات الله، فإذا رأيتم منها شيئًا فصَلُّوا وادعوا الله، حتى يكشفها"، وهو عند أحمد في المسند (٢٠٦٠٧). ↩︎
(٣) إسناده ضعيف، أخرجه مطوّلًا أحمد في المسند ٣٣/ ٣٤٦ (٢٠١٧٨)، وأبو داود (١١٨٤)، والنسائي (١٤٨٤) من طرق عن زهير - وهو ابن معاوية - عن الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عِبَاد العَبْدي - من أهل البصرة - أنه شهد خطبةً يومًا لسَمُرة بن جُندب: قال: قال سَمُرة: بينما أنا وغلام من الأنصار نرمي غَرَضين لنا - أي هدفين - حتى إذا كانت الشمسُ قِيْدَ رُمح؛ فساقه مطوَّلًا. وثعلبة بن عِبَاد مجهول، قال عنه الذهبي في المغني في الضعفاء ١/ ١٢٢: "لا يُدرى مَن هو، سمع سَمُرة". والحديث أخرجه الترمذي (٥٦٢)، وابن ماجة (١٢٦٤) مختصرًا بلفظ: "صلّى بنا رسول الله ﷺ في كُسُوف لا نسمع له صوتًا" وفي الإسناد عندهما ثعلبة المذكور، ولكن الترمذي قال: حسن صحيح. وينظر المحلى لابن حزم ٥/ ١٠٢. ↩︎
(٤) سلف تخريجه قريبًا. ↩︎