التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
سَواءٌ عندَ العلماءِ؛ لأنَّ جميعَهم مقبولُ الحديث، مأمونٌ على ما جاءَ به، بثَناءِ الله عليهم، وقد أوْضَحْنا هذا المعنَى في غيرِ هذا الموضِع.
وأبو سلَمةَ ماتَ قبلَ النبيِّ ﷺ، وقد ذكَرْنا ذلك في كتاب "الصحابة" (١)، فأغْنَى ذلك عن ذِكْرِه هاهنا.
أخبَرني أحمدُ بنُ محمدٍ، قال: أخبَرنا وهبُ بنُ مَسَرَّةَ، قال: أخبَرنا محمدُ بنُ وضَّاح، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال (٢): حَدَّثَنَا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن شقيقٍ، عن أُمِّ سلَمةَ، قالت: قال رسولُ الله ﷺ: "إذا حَضرْتُمُ الميِّتَ أو المريضَ فقولوا خيرًا؛ فإنَّ الملائكةَ يُؤمِّنُونَ على ما تقولون". قالت: فلمَّا ماتَ أبو سلَمةَ أتَيْتُ النبيَّ ﷺ فقلتُ: يا رسولَ الله، إنَّ أبا سلَمةَ قد ماتَ. قال: "قولي: اللهُمَّ اغْفِرْ لي وله، وأعْقِبْني منه عُقْبَى حَسَنَة". قالت: ففعَلْتُ، فأَعْقَبني اللهُ مَن هو خيرٌ منه؛ رسولَ الله ﷺ.
أخبَرنا سعيدُ بنُ نصرٍ، قال: حَدَّثَنَا قاسِمُ بنُ أصْبَغَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ وضَّاح، قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بنُ أبي شيبةَ، قال: حَدَّثَنَا أبو أُسامةَ، عن سعدِ بنِ سعيد، قال: أخبرني عمرُ بنُ كثيرِ بنِ أفْلَحَ، قال: سمِعتُ ابنَ سَفِينَةَ يُحَدِّثُ، أنَّه سمِع أُمَّ سلَمةَ تقولُ: سمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "مَا من عبدٍ تُصِيبُه مُصيبةٌ فيقولُ: إنَّا للّه وإنَّا إليه راجِعون، اللهمَّ أجُرْني في مُصِيَبتي، وأخلِفْ لي خيرًا منها.