Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٢

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٤٢٢

إنّما كان الناسُ على عهدِ رسولِ الله ﷺ يُؤاجِرُون بها على الماذيانات (١) - جداولُ الماءِ وما يَنْبُتُ على حافَتي مسيلِ الماءِ - وأقبال الجداول (٢)، فيَهلِكُ هذا ويَسلَمُ هذا، ويَسْلَمُ هذا ويَهلِكُ هذا، ولم يكنْ للناسِ كِراءٌ إلّا هذا، فلذلك زجَر عنه ﷺ، فأمّا شيء مَضمونٌ معلومٌ، فلا بأسَ به (٣).

قالوا: ففي هذا الحديث إجازةُ كِراءِ الأرضِ بكلِّ شيءٍ معلوم، وأنّ النهيَ عن ذلك كان لجهلِ البدلِ؛ ذكَره أبو داودَ (٤)، عن إبراهيمَ بن موسى، عن عيسى بن يونسَ، عن الأوزاعيِّ. قال أبو داود (٥): روَى اللَّيثُ عن ربيعةَ مثلَه. وقال: وروايةُ يحيى بن سعيدٍ عن حنظلةَ مثلُه.

قال أبو عمر: روَى الثوريُّ (٦)، وابنُ عيينةَ (٧)، ويزيدُ بنُ هارونَ (٨)، وغيرُهم، عن يحيى بنِ سعيدٍ الأنصاريِّ، قال: أخبَرني حنظلَةُ بنُ قيس، أنّه سمِع رافعَ بنَ خديجٍ يقولُ: كنَّا أكثرَ الأنصار، أو أكثرَ أهلِ المدينة، حَقْلًا، وكنَّا نقولُ للذي نُخابِرُه ونُكرِي منه الأرضَ: لك هذه القطعةُ ولنا هذه. فرُبّما أَخْرَجَتْ هذه،