التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار
وإنّما ذَكَرنا هذا، وإن كان الصحيحُ عندَنا غيرَه؛ لقولِ البخاريِّ: إنّه لم يُتابَعْ عليه عمَّارُ بنُ أبي عمّارٍ مولَى بني هاشم، عن ابن عباس. والذي ذكَر البخاريُّ أنَّهم رَوَوا عن ابن عباسٍ، أنّ رسولَ الله ﷺ تُوُفِّي وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّين. فكما ذكَر.
وقد روَى أبو جمرةَ (١)، ومحمدُ بنُ سيرينَ أيضًا (٢)، عن ابن عبّاس، أنّ رسولَ الله ﷺ تُوُفِّي وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّينَ. ولم يُختَلَفْ عن عائشةَ ومعاويةَ؛ أنّ رسولَ الله ﷺ تُوُفِّي وهو ابنُ ثلاثٍ وستِّين.
وأمّا حديثُ عمّارِ بنِ أبي عمّار؛ فرواه سفيانُ الثَّوريُّ، عن خالدٍ الحذّاءِ، عن عمّارٍ مولى هاشم، عن ابن عبّاسٍ، قال: بُعث النبيُّ ﷺ وهو ابنُ أربعينَ سنةً، فأقام بمكّةَ خمسَ عشرةَ سنةً، وبالمدينةِ عشْرَ سنينَ، وقُبض وهو ابنُ خمسٍ وستِّينَ سنةً (٣).
ورواه شعبةُ، عن يونسَ، عن عمّارٍ مولى بني هاشم، قال: سألتُ ابنَ عبّاسٍ: ابنَ كمْ توفّيَ رسولُ الله ﷺ؟ فقال: إنّ هذا لَشديدٌ على مثلِكَ، ألا تعلمُ مثلَ هذا في قومك؟! توفّي وهو ابنُ خمسٍ وستِّين (٤).