وكان الشعبيُّ يقولُ: بُعث رسولُ الله ﷺ ونبِّئَ ﷺ لأربعين، ثم وكِّلَ به إسرافيلُ ثلاثَ سنين، قُرِن بنبوَّتِه، فكان يُعلِّمُه الكلمةَ والشيءَ، ولم يَنْزلْ عليه القرآنُ على لسانه، فلمّا مضَتْ ثلاثُ سنينَ قُرِن بنبوَّتِه جبريلُ، فنزَل القرآنُ على لسانِه عشرينَ سنةً (١)؛ هذا كلُّه قولُ الشعبيِّ.
وكذلك قال محمدُ بن جُبيرِ بن مُطعِم: إنّ رسولَ الله ﷺ نُبِئَ على رأسِ أربعينَ. وهو قولُ عطاءٍ الخراسانيِّ.
وممَّن قال: إنّه بُعِث على رأسِ ثلاثٍ وأربعينَ. ابنُ عبّاس، من روايةِ هشام الدَّسْتُوائيِّ، عن عكرمةَ عنه، خِلافَ ما رواه هشامُ بنُ حسَّانَ. وقالَه أيضًا سعيدُ بن المسيِّب.
أخبَرنا عبدُ الوارث بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهير، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ حنبل، قال (٢): حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطَّان،