Skip to content

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار ٥

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر

Printed page ٢/ ٣٠٦

وقال أبو حنيفة: ما زاد على الأربعين فبحساب ذلك (١)، ويُعْتَبرُ (٢) ذلك على مذهبِه أن يكونَ في خمس وأربعين: مُسِنّةٌ وثمنٌ، وفي خمسين: مُسِنّةٌ وربعٌ (٣)، وعلى هذا كلُّ ما زاد، قلَّ أو كثُر. هذه الروايةُ المشهورةُ عن أبي حنيفة.

وقد روَى أسدُ بنُ عَمْرو، عن أبي حنيفةَ مثلَ قول أبي يوسف، ومحمد، ومالك، والشافعيّ، وسائرِ الفقهاء. وكان إبراهيمُ النَّخَعيُّ يقول: في ثلاثين بقرةً: تَبِيعٌ، وفي أربعين: مُسِنّةٌ، وفي خمسين: مُسِنّةٌ وربعٌ، وفي الستين: تَبِيعان. وكان الحَكَمُ وحَمّادٌ يقولان: إذا بلَغَت خمسين فبحسابِ ما زاد (٤).

قال أبو عُمر: لا أقولُ في هذا الباب إلّا ما قاله مالكٌ ومن تابعَه، هم الجمهور، واللّه الموفِّق للصواب.

وذكَر عبدُ الرَّزّاق (٥)، عن ابنِ جُرَيْج، قال: أخبرني عَمْرُو بنُ دينار أن طاووسًا أخبرَه أنَّ معاذًا قال: لستُ آخُذُ في أُوقاصِ البقَرِ شيئًا حتى آتيَ رسولَ الله ﷺ؛ فإن رسولَ الله ﷺ لم يأمُرْني فيها بشيء.

قال ابن جُرَيْج: وقال عَمْرو بنُ شُعيب: إنَّ معاذَ بنَ جبل لم يزلْ بالجَنَدِ منذُ بعثَه النبيُّ ﷺ إلى اليمنِ حتى ماتَ النبيُّ ﷺ، وأبو بكر، ثم قدِم على عُمرَ، فرَدَّه على ما كان (٦) عليه (٧).