Skip to content

إعراب القرآن للنحاس [سورة سبإ (٣٤) : آية ٣٧]

إعراب القرآن للنحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ٣/ ٢٣٩

وأنشد سيبويه: [الرجز] ٣٤٧-

فنام ليلي وتجلّى همّي «١»

أي نمت فيه، وروى جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير: بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ قال ممرّ اللّيل والنّهار عليهم فغفلوا، وقرأ راشد بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ «٢» بالنصب كما يقال: رأيته مقدم الحاج، وإنما يجوز هذا فيما يعرف، ولو قلت: رأيته مقدم زيد لم يجز إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْداداً قال: ويقال: نديد وأنشد:

[الوافر] ٣٤٨-

أتيما تجعلون إليّ ندّا ... وما تيم لذي حسب نديد «٣»

وَأَسَرُّوا النَّدامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذابَ في معناه قولان: أحدهما أن معنى أسروا أظهروا وأنه من الأضداد، كما قال: [الطويل] ٣٤٩-

تجاوزت أحراسا إليها ومعشرا ... عليّ حراصا لو يسرّون مقتلي «٤»

وقد روي يشرّون. وقيل وأسرّوا الندامة تبيّنت الندامة في أسرار وجوههم.

وقيل: الندامة لا تظهر وإنما تكون في القلب وإنما يظهر ما يتولّد عنها.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٣٤]

وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ (٣٤)

إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها قال سعيد عن قتادة: مترفوها جبابرتها ورؤوسها وقادة الشر.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٣٦]

قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٣٦)

أحسن ما قيل في هذا قاله الحسن، قال: يخير له والمعنى على قوله وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ أن الله جلّ وعزّ إنما يبسط الرزق لمن يشاء، ويقدر على المحنة ويفعل بهم الذي هو خير لهم.

[سورة سبإ (٣٤) : آية ٣٧]

وَما أَمْوالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنا زُلْفى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً فَأُولئِكَ لَهُمْ جَزاءُ الضِّعْفِ بِما عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفاتِ آمِنُونَ (٣٧)