Skip to content

إعراب القرآن للنحاس [سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٣١ إلى ٣٢]

إعراب القرآن للنحاس

أبو جعفر النحاس

Printed page ٣/ ١١٠

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٧]

وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً (٢٧)

وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ الماضي عضضت وحكى الكسائي عضضت بفتح الضاد الأولى. وجاء التوقيف عن أهل التفسير منهم ابن عباس وسعيد بن المسيّب أنّ الظالم هاهنا عقبة بن أبي معيط، وأن خليله أميّة بن خلف. فعقبة قتله عليّ بن أبي طالب ﵁ وأميّة قتله النبيّ ﷺ فكان هذا من دلائل النبيّ ﷺ لأنه خبّر عنهما بهذا فقتلا على الكفر ولم يسميا في الآية لأنه أبلغ في الفائدة ليعلم أنّ هذه سبيل كل ظالم قبل من غيره في معصية الله جلّ وعزّ.

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٢٨]

يا وَيْلَتى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلاناً خَلِيلاً (٢٨)

يا وَيْلَتى وقرأ الحسن يا ويلتي «١» بالياء. والقراءة الأولى أكثر في كلام العرب لأنهم يحذفون إذا قالوا: يا غلام أقبل لأن النداء موضع حذف، وكان الأصمعي ينشد بيت زهير: [الطويل] ٣١٠-

تبصّر خليل هل ترى من ظعائن ... تحمّلن بالعلياء من فوق جرثم «٢»

وينكر رواية من روى «تبصر خليلي» لأنه كان يقصد الروايات الصّحاح الفصيحة، ولا يعرّج على الشاذّ، وكذا روى أهل اللغة: [البسيط] ٣١١-

قالت هريرة لمّا جئت زائرها ... ويلا عليك وويلا منك يا رجل «٣»

[سورة الفرقان (٢٥) : آية ٣٠]

وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (٣٠)

الْقُرْآنَ نعت لهذا لأن هذا ينعت بما فيه الألف واللام وإن لم يكن جاريا على الفعل مَهْجُوراً مفعول ثان.

[سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ٣١ الى ٣٢]

وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفى بِرَبِّكَ هادِياً وَنَصِيراً (٣١) وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلاً (٣٢)

وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف، وكذا الكاف في كَذلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤادَكَ المعنى تثبيتا كذلك التثبيت، هذا على أن يكون التمام عند قوله جلّ وعزّ: جُمْلَةً واحِدَةً وإن كان التمام عند «كذلك» كان التقدير ترتيلا